الشيخ المحمودي
17
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فخف الله إنك من عشيرة ذات صلاح ، فكن عند صالح الظن بك ، وراجع إن كان حقا ما بلغني عنك ، ولا تقلبن رأيي فيك ، واستنظف خراجك ( 3 ) ثم اكتب إلي ليأتيك أمري ورأي إن شاء الله . فلما جاءه كتابه ( ع ) وعلم أنه قد علم [ نبهه الخراج ] حمل المال ولحق بمعاوية . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 177 ، وفي ط ج 2 ص 190 . - 111 - ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري ( ره ) وهو عامله على المدينة . أما بعد فقد بلغني أن رجالا من أهل المدينة خرجوا إلى معاوية ، فمن أدركته فامنعه ومن فاتك فلا تأس عليه ، فبعدا لهم فسوف يلقون غيا ( 1 ) .
--> ( 1 ) واستنظف خراجك : استوفه ، يقال : ( استنظف الوالي الخراج ) : استوفاه . وفلان الشئ : اخذه كله . والفصيل ما في ضرع أمه : شرب جميع ما فيه من اللبن . ( 1 ) فلا تأس - من باب منع - : فلا تحزن ولا تأسف . ( ويلقون غيا ) : يلقون خسرانا وخيبة . أو يلقون مجازاة غيهم . والكلام اقتباس - أو إشارة - من الآية ( 60 ) من سورة مريم : 19 .